“اليوم التالي”.. لغز ترامب: فهل تشرق الشمس في القطاع؟
خاص – نبض الشام
مع اقتراب الحرب في غزة من عامها الثاني، تزداد التحركات الدولية بحثاً عن مخرج سياسي يضع حداً للقتال المتواصل بين إسرائيل وحركة حماس. وفي هذا السياق، أعلن المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أن الرئيس دونالد ترامب سيترأس اجتماعاً موسعاً في البيت الأبيض لمناقشة “اليوم التالي” للحرب، وسط توقعات بإمكانية التوصل إلى تسوية قبل نهاية العام الجاري.
خطة أمريكية شاملة
ويتكوف أكد أن الإدارة الأمريكية بصدد إعداد خطة شاملة لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، مشيراً إلى أن حماس بدأت تبدي انفتاحاً تجاه فكرة التسوية، في حين أعربت إسرائيل عن استعدادها لمواصلة المحادثات. ومع ذلك، أوضح المبعوث أن حماس كانت خلال الأسابيع الماضية الطرف الأكثر عرقلة للتوصل إلى اتفاق، قبل أن تغير موقفها تحت ضغط عسكري إسرائيلي مكثف.
شروط إسرائيل وواشنطن
من بين الشروط المطروحة على طاولة التفاوض: الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، إلى جانب إقصاء حماس من أي دور سياسي مستقبلي في الحكم بغزة. ويتكوف شدد على أن هذه النقاط تحظى بدعم كامل من الرئيس ترامب، معتبراً أن الاتفاق ممكن لكن يتطلب تنازلات متبادلة.
تناقض في تصريحات ترامب
رغم حديث المبعوث عن قرب التوصل إلى تسوية، بدا الرئيس ترامب أكثر تحفظاً. ففي اجتماع حكومته الأخير، أشار إلى أن الوضع في غزة “معقد ومستمر منذ فترة طويلة”، مضيفاً أنه لا يمكن توقع نتائج حاسمة خلال أسابيع قليلة، على عكس تصريحاته السابقة التي رجحت حلاً سريعاً.
البعد الإنساني للأزمة
إلى جانب الحراك السياسي، يستمر المشهد الإنساني في غزة بالتدهور بشكل خطير. فقد أعلنت وزارة الصحة في القطاع وفاة ثلاثة فلسطينيين جراء الجوع خلال 24 ساعة فقط، ليرتفع عدد الضحايا بسبب المجاعة إلى 303 أشخاص بينهم 117 طفلاً. كما ارتفع عدد القتلى منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023 إلى أكثر من 62 ألفاً، إضافة إلى أكثر من 158 ألف مصاب.
إسرائيل وخيار “التهدئة المؤقتة”
على الجانب الآخر، كشفت تصريحات السفير الإسرائيلي في واشنطن عن احتمال بحث اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار، لكنه ربط أي تقدم ملموس باستمرار الضغط العسكري على حماس بالتوازي مع المفاوضات. وفي موازاة ذلك، تعمل الخارجية الأمريكية على تعزيز التنسيق مع إسرائيل عبر اجتماعات بين الوزير ماركو روبيو ونظيره الإسرائيلي جدعون ساعر.
هل تتوقف النار؟
بين ضغوط سياسية أمريكية، وتردد إسرائيلي، واستعداد حماس للمناورة، يبقى السؤال مطروحاً: هل تشهد غزة نهاية لحربها الدامية قبل نهاية العام، أم أن الميدان سيبقى سيد الموقف؟ الواضح أن الطريق نحو “اليوم التالي” لا يزال محفوفاً بالتحديات، فيما يظل المدنيون في غزة يدفعون الثمن الأكبر.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




